السلمي
57
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
نيف وأربعين وثلاثمائة « 1 » . فنشأ الفتى في رعاية جده ، الذي كان من رجال الصوفية الكبار لوقته ، مع كونه ذات ثروة هائلة وشهرة منتشرة ، حيث قال السلمي : « ولما توفي جدي أبو عمرو ، خلّف ثلاثة أسهم في قرية قيمتها ثلاثة آلاف دينار ، وكانوا يتوارثون ذلك عن جده أحمد بن يوسف السلمي ، وضياعا ، ولم يكن له وارث غير والدتي . وكان على التركات رجل متسلّط فكان من صنع اللّه أنه لم يأخذ شيئا ، وسلّم إليّ الكلّ . فلما تهيأ أبو القاسم النصر آباذي للحج ، استأذنت أمي في الحج ، فبعت سهما بألف دينار ، وخرجت سنة 366 ه » « 2 » . وقال السبكي في طبقات الشافعية : أبو عمرو بن نجيد السلمي النيسابوري الزاهد العابد ، شيخ الصوفية . قال الحاكم أبو عبد اللّه في إسماعيل بن نجيد : « الشيخ العابد الزاهد شيخ عصره في التصوف والعبادة والمعاملة ، وأسند من بقي بخراسان في الرواية » . ورث من آبائه أموالا جزيلة فأنفقها على العلماء ومشايخ الزهد . صحب من أئمة الحقائق الشيخ الجنيد ، وأبا عثمان الحيري وغيرهما . وسمع من إبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إبراهيم البوشنجي ، وأبي مسلم الكجي ، وعبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، وغيرهم . روى عنه سبطه أبو عبد الرحمن السلمي ، وأبو عبد اللّه الحاكم وطائفة آخرهم أبو حفص عمر بن مسرور . « عن أبي عثمان الحيري أنه قال : وخرج من عنده ابن نجيد ،
--> ( 1 ) نفحات الأنس ، ورقة : 77 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء : 17 / 249 .